محمد نبي بن أحمد التويسركاني
42
لئالي الأخبار
فيما يظهر على الميت المجرم في القبر لؤلؤ : ومما يظهر على الميت المجرم في قبره ، ويؤذيه إلى يوم القيمة اللهب والشرر ، والدخان ، وفورة الحميم والقيح من نار البرزخ التي خلقها اللّه لهم فيه كما تأتى وفي أنهم ألبسوا من النار وأفرشوا لهم من النار ويدل عليه ما مر في الاخبار من أنه قال : ثم يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه من عذابها ، فلا يزال يلحقه من حرها وقيحها ولهبها إلى يوم القيمة وقوله عليه السّلام في خبر آخر : انهم يخدّ لهم خد إلى النار التي خلقها اللّه في المشرق ، فيدخل عليهم يعنى في حفرتهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيمة . وقوله في ثالث : فينادى مناد من السماء : افرشوا له من النار والبسوه من ثياب النار وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وما عندنا شر له وقوله في رابع فيفتحان له بابا إلى النار وينزلان اليه الحميم من جهنم وفي بعض نسخ الحديث ويقال : ان أرواح الكافرين إذا قبضت دفعها ملائكة العذاب إلى سماء الدنيا فيغلق أبوابها ويؤمر بردها إلى مضجعه ويضيق قبره ويفتح له باب إلى النار فينظر إلى مقعده حتى تقوم الساعة وهذه الأخبار كبعض ما مر هنا ويأتي تدل على أن القبر لهم أيضا محل إقامة وعذاب إلى يوم القيمة كساير منازلهم الآتية في اللؤلؤين فلا اختصاص لعذابهم فيه بأول دخولهم فيه وبهذا البدن ، بل يعذبون فيه بالبدن المثالي أيضا من غير فرق وتفاوت بينهما وسيأتي لوضوح ذلك وذكر نبذ مما يدل عليه ، لؤلؤ مخصوص بعد اللؤلؤ الآتي . في أحوال الكفار والمجرمين بعد الفراغ من عذاب القبر لؤلؤ : في أحوال الكفار والمجرمين بعد الفراغ من عذاب القبر ، وفي أن برهوت مسكنهم في النهار ونار المشرق مأويهم في الليل وبئر حضر موت محل عذابهم في كل ليلة الأحد من الأسبوع - اعلم أن جملة مما مر من عذاب القبر كالضغطة وسؤال منكر ونكير ، وتعذيبهما ومكالمة الأرض معه ، وتضييقها عليه مضجعه وظهور